الشيخ السبحاني
379
المختار في أحكام الخيار
بالمفهوم . هذا فعلى القول بعدم الخيار ، لو اشترط المشتري العالم ، ثبوت الخيار وأراد منه خيار العيب بأحكامه فهل يصحّ الشرط أو لا ؟ الظاهر لا ، لأنّ الشروط كالعهد والنذر ليست بمشرعة فلو كان الخيار مشروعا في حقّ الجاهل دون العالم ، فلا يمكن تسريته إليه أيضا وهذا هو القانون السائد في جميع العناوين الثانوية ، فلا يصحّ جعل الطلاق بيد الزوجة عن طريق الشرط وغيره ، وعلى ذلك يكون الشرط فاسدا ، ولا يكون مفسدا كما هو الحال في سائر الشروط الفاسدة ، إلّا إذا كان مخلّا بأركان العقد ، كما في موردين : 1 - إذا كان على خلاف مقتضى العقد . 2 - إذا كان موجبا للجهل بالعوضين . وأمّا في سوى ذلك ، فالمشهور وعليه الشيخ الأعظم - كما سيأتي - عدم كون الشرط الفاسد مفسدا . 2 - تبرّي البائع عن العيوب : ممّا يسقط به الردّ والأرش تبرّي البائع عن العيوب بأن يقال : بعتك هذا بكلّ عيب ، أو أنا برئ من العيوب ظاهرة كانت أو باطنة ، معلومة أو غير معلومة . قال الشيخ في الخلاف : إذا باع عبدا أو حيوانا أو غيرهما من المتاع ، بالبراءة عن العيوب ، صحّ البيع وبرأ من كلّ عيب ظاهرا كان أو باطنا ، علمه أو لم يعلمه وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : مثل ما قلناه « ثمّ ذكر قولي الشافعي ، وذكر قوليه أيضا في الثياب ، ونقل رأي ابن أبي ليلى » ، ثمّ استدلّ على صحّة مذهبه باجماع الفرقة وأخبارهم وعموم « المؤمنون عند